الشيخ الأميني
96
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أربع عمر كلّها في ذي القعدة « 1 » ، وأخرج ابن ماجة في سننه « 2 » ( 2 / 233 ) من طريق ابن عبّاس قال : لم يعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عمرة إلّا في ذي القعدة . وكان ابن عمر يحسب أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم اعتمر مرّتين فأنكرت عليه عائشة أيضا ، ولعلّه كان قبل إنكارها السابق عليه ، أخرج أبو داود وأحمد « 3 » من طريق مجاهد قال : سئل ابن عمر : كم اعتمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال : مرّتين . فقالت عائشة : لقد علم ابن عمر أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد اعتمر ثلاثا سوى التي قرنها بحجّة الوداع . ولعلّ الباحث يقرب من عرفان حقيقة ابن عمر إن أمعن النظر فيما أخرجه ابن عساكر من طريق إمام الحنابلة « 4 » عن ابن أبزي : أنّ عبد اللّه بن الزبير قال لعثمان يوم حصر : إنّ عندي نجائب قد أعددتها لك ، فهل لك أن تتحوّل إلى مكة فيأتيك من أراد أن يأتيك ؟ قال : لا ، إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « يلحد بمكة كبش من قريش اسمه عبد اللّه عليه نصف أوزار الناس » ، ولا أراك إلّا إيّاه أو عبد اللّه بن عمر . تاريخ ابن عساكر « 5 » ( 7 / 414 ) . وأخرج أحمد في مسنده « 6 » ( 2 / 136 ) : أتى عبد اللّه بن عمر عبد اللّه بن الزبير فقال : يا ابن الزبير إيّاك والإلحاد في حرم اللّه تبارك وتعالى ، فإنّي سمعت
--> ( 1 ) صحيح البخاري : 3 / 145 [ 2 / 631 ح 1688 ] ، صحيح مسلم : 4 / 60 [ 3 / 88 ح 217 كتاب الحج ] ، سنن أبي داود : 1 / 312 [ 2 / 206 ح 1994 ] ، الإجابة للزركشي : ص 115 [ ص 104 ح 3 ] . ( المؤلّف ) ( 2 ) سنن ابن ماجة : 2 / 997 ح 2996 . ( 3 ) راجع سنن أبي داود : 1 / 312 [ 2 / 205 ح 1992 ] ، مسند أحمد : 2 / 70 ، 139 [ 2 / 183 ح 5360 ، ص 303 ح 6206 ] ، فتح الباري : 3 / 473 [ 3 / 601 ] . ( المؤلّف ) ( 4 ) مسند أحمد : 1 / 104 ح 463 . ( 5 ) تاريخ مدينة دمشق : 28 / 219 رقم 3297 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 12 / 195 . ( 6 ) مسند أحمد : 2 / 298 ح 6165 .